1386 · ص466 · ج1
حمدُ الله، والصلاةُ على رسولِ الله، وقراءةُ آيةٍ مِنْ كتابِ اللَّهِ، والوصيَّةُ بتقوى اللَّه،
"كلُّ ١ كلامُ لا يُبدأُ فيه بالحمد للهِ، فهو أجذمُ".
(و) الركنُ الثاني: (الصَّلاةُ على رسولِ اللهِ) عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لأنَّ كلَّ عبادةٍ افتقرتْ إلى ذكرِ اللهِ، افتقرتْ ٢ إلى ذكرِ نبيهِ عليه السَّلامُ، كالأذانِ. ويتعيَّنُ لفظُ الصَّلاةِ لا السَّلامِ.
(و) الركنُ الثالثُ: (قراءةُ آيةٍ من كتابِ اللهِ) كاملةٍ؛ لحديثِ جابرِ بنِ سمرةَ: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ الآياتِ، ويُذكِّرُ الناسَ. رواه مسلمٌ ٣. ولأنَّ الخطبتين أقيمتا مقامَ ركعتين، فوجبتْ فيهما القراءةُ، كالصَّلاةِ. ولا تُجزِئُ آيةٌ لا تستقلُّ بمعنًى أو حكمٍ، نحو: {ثُمَّ نَظَرَ} [المدثر: ٢١]، أو: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: ٦٤]. ذكرَهُ أبو المعالي وغيرُه.
ولا تجزئُ القراءةُ بغيرِ العربيةِ. وهلْ يحتاجُ إلى إبدالِها عند العجزِ عنها بذكرٍ؟ فيه وجهان. قالَهُ ابنُ نصرِ اللهِ. قال في "تصحيح الفروع" ٤: وهل يحتاجُ إلى إبدالِها عند العجزِ عنها؟ فيه وجهانِ. وأطلقَهُما في "الرعاية الكبرى"، وهما احتمالانِ مطلقانِ في "شرح الزركشي": أحدُهما: يجبُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ، كالقراءةِ في الصَّلاةِ، فإنَّها أيضًا مشتملةٌ على ذكرٍ. والوجهُ الثاني: لا تجبُ.
١ سقطت: "كل" من الأصل.
٢ تكررت: "افتقرتْ" في الأصل.
٣ أخرجه مسلم (٨٦٢).
٤ "تصحيح الفروع" (٣/ ١٧٠).