16 · ص8 · ج3
فَصْلٌ
وشُرُوطُ الوَقفِ سَبْعةٌ:
أحدُها: ممونُه مِنْ مالِكٍ جَائزِ التَّصرُّفِ، أو مِمَّنْ يَقومُ مقَامَهُ.
الثَّانِي: كَونُ المَوقُوفِ عَينًا يصِحُّ بيعُها، ويُنتَفَعُ بِها نَفعًا مُباحًا مَعَ بقَائِهَا.
(فصلُ)
(وشروطُ الوقفِ سبعةٌ):
(أحدُها) أي: شروط الوقفِ: (كونُه من مالكٍ جائزِ التصرُّفِ، أو ممَّنْ يقومُ مقامَه) فلا يصحُّ من صغيرٍ أو سفيهٍ، كسائرِ تصرفاتِه الماليةِ.
قال في "الاختيارات": ويجوزُ للإنسانِ أن يتصرَّفَ فيما في يدِه بالوقفِ وغيرِه، حتى تقومَ بينةٌ شرعيةٌ أنه ليس ملكًا له، لكن لا يحكمُ بالوقفِ حتى يثبتَ المِلكُ ١.
(الثاني) من شروطِ الوقفِ: (كونُ الموقوفِ عينًا يصحُّ بيعُها، و) - بخلافِ أمِّ ولدٍ - (يُنتفعُ بها نفعًا مباحًا) كإجارةٍ، أي: بأن يكونَ النفعُ مباحًا بلا ضرورةٍ، مقصودًا، متقوَّمًا يستوفى (مع بقائِها) أي: العينِ؛ لأنَّه يُرادُ للدوامِ؛ ليكونَ صدقةً جاريةً، ولا يُوجدُ ذلك فيما لا تبقَى عينُه.
١ "كشاف القناع" (١٠/ ٢٩)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٨٤).