163 · ص58 · ج2
ويَصِحُّ تَعجِيلُ الزَّكاةِ لِحَولَين فَقَط، إذا كَمُلَ النِّصابُ، لا مِنهُ للحولَينِ، فإن تلِفَ النِّصابُ أو نَقَصَ، وقعَ نفلًا.
(ويصحُّ تعجيلُ الزكاةِ لحولَيْنِ) لحديثِ أبي ١ عُبيدٍ في "الأموالِ" ٢ عن عليٍّ: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- تعجَّلَ مِنَ العباسِ صدقةَ سَنتينِ (فقط) أي: لا أكثرَ مِن حولينِ؛ اقتصارًا على ما ورَدَ، مع مخالفَتِه القياسَ.
(إذا كمُلَ النِّصابُ) لأنَّه سببُها، فلا يجوزُ تقديمُها عليه، كالكفَّارةِ على الحلفِ. قال في "المغني": بغيرِ خلافٍ نعلَمُه (لا منه للحولَيْنِ) أي: فلا يصحُّ أن يُعجِّلَ مِنَ النِّصابِ للحولينِ؛ لنقصِ النِّصابِ، (فإنْ تلِفَ النِّصابُ) أي: المُعجَّلُ ٣، (أو نقَصَ، وقَعَ نفلًا) نصًّا.
وقيلَ: يملِكُ الرجوعَ فيما أخرَجَه. قال القاضي في "الخلافِ": وأومأَ إليه في روايةِ مهنَّا ٤.
* * *
١ في الأصل: "ابن"
٢ أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٨٨٦)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (٨٥٧).
٣ في الأصل: "المعجل فإنه".
٤ انظر "الإنصاف" (٧/ ١٩٧).