172 · ص61 · ج2
الرابعُ: المؤلَّفُ، وهو السِّيدُ المُطَاعُ في عَشِيرَتِه؛ ممَّن يُرجَى إسلامُه، أو يُخشَى شَرُّه، أو يُرجَى بعطيَّتِه قوَّةُ إيمانِه، … ... … ... … ... … ... …
بمالِ الزكاةِ ويُضيِّعُه. "كافيًا" في ذلك. "مِن غيرِ ذوي القُربَى"، وهم: بنو هاشمٍ.
ولو كانَ قِنًّا، أو كانَ العاملُ غنيًّا، ويُعطَى قدرَ أُجرتِه منها. قال في "الإقناعِ" ١: واشتراطُ ذُكوريَّتِه أَوْلَى.
الصِّنفُ (الرابعُ: المُؤلَّفُ) لقولِه سبحانَه وتعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} [التّوبَة: ٦٠]. (و) المُؤلَّفُ (هو: السَّيِّدُ المُطاعُ في عشيرتِه، ممَّن يُرجَى إسلامُه، أو يُخشَى شرُّه) لحديثِ أبي سعيدٍ قالَ: بعَثَ عليٌّ وهو باليمنِ بذُهيبةٍ ٢، فقسَمَها رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بينَ أربعةِ نفَرٍ: الأقرعِ بنِ حابسٍ الحنظليِّ، وعُيينةَ بنِ بدرٍ الفَزاريِّ، وعلقَمةَ بنِ عُلاثَةَ العامريِّ، ثمَّ أحدِ بني كِلابٍ ٣، وزيدِ الخيرِ الطائيِّ، ثمَّ أحدِ بني نبهانَ، فغضِبَتْ قريشٌ، وقالوا: تُعطِي صناديدَ نجدٍ وتدَعُنا؟! فقال: "إنِّي إنِّما فعَلْتُ ذلك؛ لأتألَّفَهم" مُتَّفَقٌ عليه ٤. قال أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ: وإنِّما الذي يُؤخَذُ مِن أموالِ أهلِ اليمَنِ الصدَقَةُ.
(أو يُرجَى بعطيَّتِه قوَّة إيمانِه) لقولِ ابنِ عباسٍ في المُؤلَّفَةِ قُلوبُهم: هم قومٌ كانوا يأتون رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وكانَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يرضَخُ لهم مِنَ الصَّدقاتِ، فإذا أعطَاهُم مِنَ الصدقَةِ، قالوا: هذا دِينٌ صالحٌ. وإن كانَ غيرَ ذلك، عابُوه ٥. رواهُ
١ "الإقناعِ" (١/ ٤٦٩).
٢ في الأصل: "بذَهبيَّةٍ".
٣ في الأصل: "كلام".
٤ أخرجه البخاري (٣٣٤٤)، ومسلم (١٠٦٤).
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٣١٣).