216 · ص76 · ج1
وإذا خرجَ قدَّم اليُمنى، وقالَ: غفرانَكَ،
وقال الخطابيُّ: هو بضمِّ الباءِ، وهو: جمعُ خبيثٍ، والخبائثُ: جمعُ خبيثةٍ. فكأنَّهُ استعاذَ من ذُكرانِ الشياطينِ وإناثِهم. وقيل: الخبثُ: الكفرُ. والخبائثُ: الشياطينُ.
(وإذا خرجَ قدَّمَ اليُمنى) لأنَّها أحقُّ بالتقديمِ إلى الأماكنِ الطيبةِ. وكذا في خروجِه من الحمَّامِ والمُغْتَسلِ ونحوِهما.
وفي غيرِ البنيانِ يقدِّمُ يسراه إلى موضعِ جلوسِه، ويمناه عند منصرفِه، مع ما ١ تقدُّمٍ. قاله في "الإقناع" ٢.
وعكسُه: مسجدٌ، وانتعالٌ، ومنزلٌ، ولبسُ نحوِ قميصٍ وخفٍّ وسراويلَ. فيقدِّمُ الأيمنَ على الأيسرِ؛ لما روى الطبرانيُّ في "المعجم الصغير" ٣ عن أبي هريرةَ رضي الله تعالى عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا انتعلَ أحدُكم فليبدأْ باليمنَى، وإذا خلعَ فليبدأ باليسرَى".
(وقالَ: غفرانَك) أي: ويُسنُّ قولُ الخارجِ من خلاءٍ ونحوِه ٤: غفرانَك؛ لحديثِ عائشةَ: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا خرجَ من الخلاءِ قال: "غفرانَك". رواه الترمذيُّ ٥ وحسنَه. وهو منصوبٌ على المفعوليةِ، أي: أسألُك غفرانَك، من:
١ سقطت: "ما" من الأصل.
٢ "الإقناع" (١/ ٢٣).
٣ أخرجه الطبراني في "الصغير" (٤٨)، وهو عند البخاري (٥٨٥٦)، ومسلم (٢٠٩٧).
٤ في الأصل: "ونحوه قول".
٥ أخرجه الترمذي (٧)، وأحمد (٤٢/ ١٢٤) (٢٥٢٢٠). وصححه الألباني في "الإرواء" (٥٢).