222 · ص78 · ج1
والبول في إناءٍ،
عمرَ: مَرَّ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ فسلَّمَ عليه وهو يبولُ، فلم يردَّ عليه. رواه مسلمٌ وأبو داودَ ١، وقال: يُروى أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تيممَ ثم ردَّ على الرجلِ السلامَ ٢.
وإنْ عطَسَ، حَمِدَ بقلبِه. وجزمَ صاحبُ "النظم" بتحريمِ القراءةِ في الحُشِّ وسطْحِه، وهو متجهٌ: على حاجتِه. وفي "الغنية": لا يتكلمُ ولا يذكرُ، ولا يزيدُ على ٣ التسميةِ، والتعوذِ. انتهى. لكن يجبُ تحذيرُ نحو ضريرٍ وغافلٍ عن هلكةٍ ٤.
والمرادُ بكراهةِ الكلامِ في الخلاءِ: كراهتُه وهو على قضاءِ الحاجةِ، كما مرَّ في حديثِ ابنِ عمرَ بمعناه، لا بعدَهُ، وهو في الخلاءِ.
(و) يُكره (البولُ ٥ في إناءٍ) بلا حاجةٍ، نصًّا. فإنْ كانتْ، لمْ يُكره؛ لقولِ أميمةَ ٦ بنتِ رُقيقةَ، عن أمِّها: كان للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدَحٌ من عَيْدانٍ تحتَ سريرِه، يبولُ فيه بالليلِ. رواه أبو داود ٧. والعَيدانُ، بفتحِ العينِ: طِوالُ النخلِ.
ومن الحاجةِ أيضًا: كما لو كان في المسجدِ وقدْ أُغلقتْ أبوابُه، وليس به محلٌّ لقضاءِ الحاجةِ. ويحرمُ البولُ في المسجدِ في الإناءِ بلا حاجةٍ.
١ أخرجه مسلم (٣٧٠)، وأبو داود (١٦).
٢ أخرجه أبو داود (٣٣١)، وصححه الألباني.
٣ سقطت "على" من الأصل، والمثبت من "دقائق أولي النهى" ١/ ٦٧.
٤ انظر "دقائق أولي النهى" (١/ ٦٧).
٥ في الأصل: "بوله".
٦ في الأصل: "أمية". وهو خطأ. وانظر: "الإصابة" (١٣/ ١٦٦).
٧ أخرجه أبو داود (٢٤) عن حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة عن أمها. وصححه الألباني.