312 · ص108 · ج1
فَصْلٌ
وسُننُه ثَمانيةَ عشرَ:
استقبالُ القبلةِ، والسواك، وغَسْلُ الكفِّين ثلاثًا،
ويَصُبُّ الماءَ بيُمنى يديه على كِلتا رِجليه، ويغسلُهما باليسرى، ندبًا.
والأَوْلى تركُ الكلامِ على الوضوءِ. وظاهرُ كلامِ الأكثرِ: لا يُكره السلامُ، ولا ردُّه.
(فصلٌ)
(وسنَنُه): جمعُ سنةٍ، وهي: ما يثابُ على فعلِهِ، ولا يعاقبُ على تركِه (ثمانيةَ عَشَرَ) أي: سننُ الوضوءِ. وسُمِّيَ وضوءًا؛ لتنظيفِه المتوضِّئَ، وتحسينِه:
أحدُها: (استقبالُ القبلةِ) أي: أن يستقبلَ القبلةَ في الوضوءِ. قال في "الفروع" ١: وظاهرُ ما ذكرَهُ بعضُهم: يستقبلُ القبلةَ. ولا تصريحَ بخلافِه، وهو متجهٌ في كلِّ طاعةٍ، إلا لدليلٍ.
(و) الثاني: (السواكُ) وتقدَّمَ الكلامُ عليه.
(و) الثالثُ: (غسلُ الكفين ثلاًثا) لأن عثمانَ بنَ عفانَ، وعليًّا، وعبدَ اللهِ بنِ زيدٍ رضي الله تعالى عنهم، وصفوا وضوءَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وذكروا أنه غسلَ كفيه ثلاثًا ٢. ولأنَّهما آلةُ نقلِ الماءِ إلى الأعضاءِ، ففي غسلِهما احتياطٌ.
١ "الفروع" (١/ ١٨٥).
٢ أخرجه البخاري (١٥٩) من حديث عثمان. وأخرجه النَّسَائِيّ (٩٥) من حديث عليٍّ.
وأخرجه البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥) من حديث عبد الله بن زيد.