517 · ص176 · ج2
فَصْلٌ
ويُسنُّ نحرُ الإبلِ قائمةً، وذبحُ البَقرِ والغنَمِ على جَنبِهَا الأيسرِ، مُوجَّهةً إلى القِبلَةِ.
(فصلٌ)
(ويُسنُّ نحرُ الإبلِ قائمةً) معقولةً يدُها اليسرى؛ بأنْ يطعنَها بنحوِ ١ حربةٍ في الوَهْدَةِ، وهي بين العُنُقِ والصدرِ؛ لحديثِ زيادِ بنِ جُبَيْرٍ، قال: رأيتُ ابنَ عمرَ أتى على رجلٍ أناخَ بَدَنةً لينحرَها، فقال: ابعَثْهَا قائمةً مقَيَّدَةً، سُنَّةُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-. متفقٌ عليه ٢. وروىَ أبو داودَ ٣ عن عبدِ الرحمنِ بنِ سابطٍ: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابَه كانوا ينحرونَ البَدَنةَ مَعْقُولةَ اليُسرى، قائمةً على ما بقيَ من قوائِمِها. ويؤيِّدُه: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحَجّ: ٣٦] لكنْ إنْ خَشِيَ أنْ تنفِرَ، أناخَها.
(و) يُسنُّ (ذبحُ البقرِ والغنمِ علي جَنْبِها الأيسرِ، موجَّهةً إلى القِبلةِ) لقولِه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البَقَرَة: ٦٧]. ولحديثِ: ضحَّى بكبشَيْنِ أملحَيْنِ أقرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيدِه ٤.
ويجوزُ نحرُ ما يُذبَحُ، وذبحُ ما يُنحرُ، ويحلُّ؛ لأنَّه لم يجاوزُ محلَّ الذبحِ.
ولعمومِ حديثِ: "ما أنهرَ الدمَ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه، فكُلْ" ٥.
١ في الأصل: "بنحر".
٢ أخرجه البخاري (١٧١٣)، ومسلم (١٣٢٠).
٣ أخرجه أبو داود (١٧٦٧)، وصححه الألباني.
٤ أخرجه البخاري (٥٥٦٥)، ومسلم (١٩٦٦) من حديث أنس.
٥ أخرجه البخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (١٩٦٨) من حديث رافع بن خديج.