599 · ص203 · ج3
كعَجُوزٍ، وقَبيحَةٍ، فَيجُوزُ لِوجهِهَا خَاصَّةً.
الثَّالِثُ: نَظَرُه للشَّهَادَةِ عَلَيهَا، أو لِمُعَامَلَتِهَا، فَيجُوز لِوَجهِهَا، وكذا كفَّيهَا لِحَاجَةٍ.
الرَّابعُ: نَظَرُهُ لِحرَّةٍ بالِغَةٍ يَخطبُهَا، فَيجُوزُ للوَجهِ والرقَبةِ واليدِ والقَدَمِ.
كعَجُوزٍ، وقَبيحَة) المنظَرِ، ومَريضَةٍ، (فيَجُوزُ) النَّظَرُ (لوَجهِهَا خاصَّةً) دُونَ بَقيَّةِ أعضَائِهَا.
(الثَّالثُ) من الأقسَامِ: (نَظَرُهُ) أي: الرَّجُلِ البَالِغِ (للشَّهادَةِ عَلَيها، أو لمُعَامَلَتِهَا) في بَيعٍ وإجارَةٍ، وغَيرِهِمَا، (فيَجوزُ لوَجهِهَا) ليَعرِفَهَا بعَينِهَا؛ لتَجوزَ الشهادَةُ عَليها، أو يَرجِعَ عليها بالدَّرَكِ، أي: على البائعَةِ بالعُهدَةِ، وعلى المُشتَرِيَةِ بالثَّمَنِ ١.
(وكذا) لمُعامِلٍ نَظَرٌ إلى (كفَّيهَا لحاجَةٍ) نقَلَ حرْبٌ ومحمَّدُ بنُ أبي حَربٍ، في البائِعِ ينظُرُ كفَّيهَا ووَجهَهَا: إن كانَت عَجوزًا رَجَوتُ، وإن كانَت شابَّةً تُشتَهَى أكرَهُ ذلِكَ.
(الرابع) مِن الأقسَامِ: (نَظَرُهُ) أي: الزَّوجِ (لحرَّةٍ بالِغَةٍ يخطُبُهَا) وغَلَبَ على ظنِّهِ إجابَتُهُ، نَظَرُ ما يَظهَرُ منها غالبًا.
(فيَجوزُ) النَّظَرُ (للوَجهِ، والرَّقَبَةِ، واليَدِ، والقَدَمِ) لحديث: "إذا خطَبَ أحدُكم المرأةَ، فقَدرَ أن يَرَى مِنها بَعضَ ما يَدعُوهُ إلى نِكاحِهَا، فليَفعَل". رواه أحمد، وأبو داود ٢. وحديثِ جابِرٍ قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا خطَبَ
١ انظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ٩).
٢ أخرجه أحمد (٢٢/ ٤٤٠) (١٤٥٨٦)، وأبو داود (٢٠٨٢) من حديث جابر، وحسنه=