717 · ص243 · ج1
ثمَّ يليه الوقتُ المختارُ للعشاءِ إلى ثُلُثِ اللِّيل،
(ثمَّ يليه) أي: وقتَ المغربِ: (الوقتُ المختارُ للعشاءِ) وهو أوَّلُ الظلامِ. وعرفًا: صلاةُ هذا الوقتِ. ويقالُ لها: عشاءُ الآخرةِ. ويمتدُّ وقتُها المختارُ (إلى ثلثِ الليلِ) لأنَّ جبريلَ صلَّاها بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في اليومِ الأوَّلِ حين غاب الشفقُ، وفي اليومِ الثاني حينَ كانَ ثلثُ الليلِ الأوَّلُ، ثمَّ قالَ: "الوقتُ فيما بينَ هذينِ ". رواه مسلمٌ ١. وعن عائشةَ قالتْ: كانوا يصلُّونَ العتمةَ فيما بينَ أنْ يغيبَ الشفقُ إلى ثلثِ الليلِ. رواه البخاريُّ ٢.
وصلاتُها آخرَ الثلثِ الأوَّلِ من الليلِ أفضلُ؛ لقولِه عليه السَّلامُ: "لولا أنْ أشُقَّ على أمتي لأمرتُهم أنْ يؤخِروا العشاءَ إلى ثلثِ الليلِ، أو نصفِه" رواه الترمذيُّ ٣ وصحَّحَهُ.
ويُكره النَّومُ قبلَ صلاةِ العشاءِ، ولو كان له مَنْ يُوقِظُه، ويُكره الحديثُ بعدَها إلا يسيرًا مع أهلٍ أو ضيفٍ، فلا يُكره.
ولا يُكره ٤ تسميتُها بالعتمةِ، لقولِ عائشةَ: كانوا يصلُّون العتمةَ فيما بين أنْ يغيبَ الشفقُ إلى ثلثِ الليلِ. رواه البخاريُّ ٥. والعتمةُ: شدَّةُ الظلمةِ، في اللغةِ. والأفضلُ أنْ تُسمَّى العشاءَ. قالَهُ في "المبدع ".
١ أخرجه مسلم (٦١٤) من حديث أبي موسى.
٢ أخرجه البخاري (٨٦٤).
٣ أخرجه الترمذي (١٦٧) من حديث أبي هريرة. وصححه الألباني.
٤ في الأصل: " ويكره ".
٥ تقدم قريباً.