758 · ص256 · ج3
ومَن حَرُمَ نِكَاحُهَا، حَرُمَ وَطْؤُهَا بالمِلْكِ، إلَّا الأَمَةَ الكتابيَّةَ.
(ومَن حَرُمَ نِكاحُها، حرُمَ وَطؤُها بالملك) أيمما: ملكِ اليَمين؛ لأنَّه إذا حرُمَ النكاحُ لِكونِه طَريقًا إلى الوَطءِ، فهو نَفسُهُ أولى بالتَّحريم (إلَّا الأمَةَ الكِتابيَّةَ) فيحرُمُ نِكاحُها لا وطؤُها بمِلكٍ؛ لقولِه تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النِّساء: ٣] ولأنَّ نِكاحَ الأمَةِ الكتابيَّةِ، إنَّما حَرُمَ لجَعلِ إرقَاقِ الوَلَدِ وبقائِهِ معَ الكافِرَةِ، وهذا معدومٌ في مِلكِ اليَمين ١.
١ "دقائق أولي النهى" (٥/ ١٧٩)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ٦٣).