← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
1062 · ص581 · ج1
٦٧ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [سبب النزول] قال مجاهد: كان عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- يرى الرأي فيوافق رأيه ما ينزل من القرآن، فلما كان يوم بدر شاور رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الناس في الأسارى، فقال: لا تقتُلْم، وخذ منهم الفداء، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: اقتُلهم، والإثخان: القتل ١، فنزلت الآية. وقال عبد اللَّه بن مسعود -رواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه-: لما كان يوم بدر قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما ترون في الأسرى؟ "، فقال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: قومُك وأهلك، اسْتَبْقِهم لعل اللَّه أن يتوب عليهم، وقال عمر -رضي اللَّه عنه-: يا رسول اللَّه، كذّبوك وأخرجوك وقاتلوك قدِّمهم نضرب ٢ أعناقهم، وقال عبد اللَّه بن رواحة: يا رسول اللَّه، تنظر واديًا كثير الحطب فأضرمه عليهم نارًا، فقال العباس: ما تقول قَطَعتك رَحِمُك؟ ! قال: فدخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يرد عليهم شيئًا، فقال أناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال أناس: يأخذ بقول عبد اللَّه بن رواحة.
١ الإثخان: القتل، من كلام مجاهد، رواه عنه ابن جرير (٦/ ٢٨٦)، وابن أبي حاتم (٥/ ١٧٣٢)، وروى الأثر بتمامه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ٣٣٩٣٦، كتاب: السير، باب: من كره الفداء بالدراهم وغيرها. ٢ في الأصل: فضرب، والتصويب من مصدر التخريج.
→ prev 1062 / 1204 next ←