234 · ص131 · ج2
٢٧ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ}
قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: هم المشاة والركبان، يأتون من كل فج عميق ١.
قال الزيادي: المعمق: الذاهب على وجه الأرض.
قال المازني ٢: يقال عميق ومعمق.
وقال رؤبة ٣:
. . . . . . . . . . . ... وقائم الأعْماقِ خاوي المخترَق ٤
فالأعماق: جمع عمق، والمعمق هاهنا: الذاهب على وجه الأرض، المخترق حيث صار خرقًا، والخرق: الفلاة تنخرق في الفلاة.
وقال قتادة: من مكان بعيد ٥، وقوله يشبه قول أبي إسحاق الزيادي أنه الموضع البعيد على وجه الأرض، وقال الشاعر:
١ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ١٣٥ - ١٣٦)، ورواه أيضًا عن مجاهد.
٢ أبو عثمان، بكر بن محمد المازني، البصري، النحوي، أخذ عن أبي عبيدة والأصمعي وغيرهما، وأخذ عنه المبرد وغيره، توفي سنة ٢٤٩ هـ، وقيل غير ذلك، انظر معجم الأدباء (٢/ ٧٥٧، وما بعدها).
٣ أبو الحَجّاف، رؤبة بن العجاج، شاعر من فحول الشعراء، سمع من أبي هريرة، وأخذ عنه أبو عبيدة معمر بن المثنى وغيره، له ديوان، توفي سنة ١٤٥ هـ، انظر: طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجُمحي (٢/ ٧٦١ وما بعدها)، ومعجم الأدباء (٣/ ١٣١١ وما بعدها).
٤ ورد هذا الشطر في معاني القرآن للزجاج (٣/ ٤٢٢).
٥ رواه ابن جرير في تفسيره، ورواه أيضًا عن ابن عباس (٩/ ١٣٦).