← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
202 · ص114 · ج1
١٨٥ - قال اللَّه عز وجل: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [نزول القرآن] قال سعيد بن جبير: نزل القرآن جُملة واحدة في ليلة القدر في شهر رمضان إلى سماء الدنيا، فجُعل في بيت العِزَّة، ثم أُنزل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في عشرين سنة، بجواب كلام الناس ١. وقال ابن عباس: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أجودَ الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل -صلى اللَّه عليه وسلم- كل ليلة في رمضان يَعْرِض عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- القرآن، فإذا لقيه كان أجود بالخير من الريح المرسلة. رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس ٢. والمعنيان جميعًا صحيحان، يقول اللَّه تبارك وتعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: ١]، وهذه الآية محقِّقَة لما قال سعيد بن جبير، وما رواه ابن عباس صحيح زائد في شرف الشهر، واللَّه أعلم.
١ رواه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ٧٢) برقم ١٢٠. ٢ متفق عليه، البخاري برقم ١٩٠٢، كتاب: الصوم، باب: أجود ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يكون في رمضان، ومسلم برقم (٧/ ٧٣)، كتاب: الفضائل، باب: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجود الناس.
→ prev 202 / 1204 next ←