738 · ص403 · ج1
٥٩ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}
[طاعة اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-]
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أطاعني فقد أطاع اللَّه، ومن عصاني فقد عصى اللَّه، ومن أطاع أميري ١ فقد أطاعني، ومن عصى أميري ٢ فقد عصاني" ٣.
فطاعة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فرض على من آمن به، وطاعة من أمر بطاعته كذلك، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما لكم ولأمرائي، لكم صفوة أمرهم وعليهم كَدَرُه" ٤.
وطاعة اللَّه: اتباع كتابه جَلِيِّه وخفيِّه، وطلب علم الخفي من الراسخين فيه يُبْتَغى، وطاعة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حياته: الرجوع إليه في كل مشكل من القرآن والسنة، وبعد وفاته صلوات اللَّه عليه: الرجوع إلى سنته المعمول بها، وهذا معنى قوله سبحانه وتعالى: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}.
١ في الأصل: أمري.
٢ في الأصل: أمري.
٣ متفق عليه، رواه البخاري برقم ٧١٣٧، كتاب: الأحكام، باب: قول اللَّه تعالى {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}، ومسلم (٦/ ١٣) في الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية.
٤ من حديث رواه مسلم (٥/ ١٤٩)، كتاب: الجهاد والسير، باب: استحقاق القاتل سلب القتيل.