← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
738 · ص403 · ج1
٥٩ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [طاعة اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-] قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أطاعني فقد أطاع اللَّه، ومن عصاني فقد عصى اللَّه، ومن أطاع أميري ١ فقد أطاعني، ومن عصى أميري ٢ فقد عصاني" ٣. فطاعة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فرض على من آمن به، وطاعة من أمر بطاعته كذلك، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما لكم ولأمرائي، لكم صفوة أمرهم وعليهم كَدَرُه" ٤. وطاعة اللَّه: اتباع كتابه جَلِيِّه وخفيِّه، وطلب علم الخفي من الراسخين فيه يُبْتَغى، وطاعة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حياته: الرجوع إليه في كل مشكل من القرآن والسنة، وبعد وفاته صلوات اللَّه عليه: الرجوع إلى سنته المعمول بها، وهذا معنى قوله سبحانه وتعالى: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}.
١ في الأصل: أمري. ٢ في الأصل: أمري. ٣ متفق عليه، رواه البخاري برقم ٧١٣٧، كتاب: الأحكام، باب: قول اللَّه تعالى {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}، ومسلم (٦/ ١٣) في الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية. ٤ من حديث رواه مسلم (٥/ ١٤٩)، كتاب: الجهاد والسير، باب: استحقاق القاتل سلب القتيل.
→ prev 738 / 1204 next ←