← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
554 · ص299 · ج2
٤ - ٥ - قال اللَّه عز وجل: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} إلى قوله: {أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [حكم التَّبَنّي] قال الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت: كان سالم مولى امرأة من الأنصار، وهي زوجة أبي حذيفة بن عتبة، وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زيدَ بن حارثة، وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه، ووَرِث من ميراثه، حتى نزلت: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}، فمن لم يُعلم له أب كان مولاه وأخاه في الدين، وأنكحه أبو حذيفة فاطمةَ بنت الوليد بنت أخيه ١. وروى موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه: ما كُنّا ندعو زيد بن حارثة إلا زيدَ بنَ محمد، حتى نزل القرآن {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} ٢. وقال مجاهد: نزلت الآية في زيد بن حارثة ٣.
١ رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ٢٥٦٥٠، وبرقم ٢٦٣٣٠، والنسائي في سننه برقم ٣٢٢٣، كتاب: النكاح، تزوج المولى العربية. ٢ متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٧٨٢، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}، ومسلم في صحيحه (٧/ ١٣١)، كتاب: فضائل الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم، باب: فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد -رضي اللَّه عنهما-. ٣ رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢٥٦)، وأورده السيوطي في الدر المنثور ولم يعزه إليه.
→ prev 554 / 1204 next ←