← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
436 · ص234 · ج1
٢٢٨ - قال اللَّه عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [حقوق الزوجة وواجباتها] الذي لهن: القِسمة بينهن إذا زِدْن عن الواحدة، والنفقة على حسب إمكانه، وقدر حالها، والمعاشرة بالمعروف، والتحمل لها بحسب ما يلزمها له من التأهب والتزين، فإن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: أحب أتزينُ للمرأة، كما أحب أن تتزين لي ١. وهذا وإن لم يقله مالك ولم ينقل عنه، فإنه مستحسن. وله عليها: التَّصَوُّن، والتَّخَفُّر، والطاعة، وما أشبه ذلك، إذ الزوجة عليها الإمارة، ألا تراه جل وعز قال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: ٣٤]، والنفقة هاهنا الصداق، وقد سمى اللَّه عز وجل الصداق نفقة في مواضع فقال: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة: ١٠]، يعني: الصداق، ثم أعاد القول فقال: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة: ١٠]. * * *
١ رواه ابن أبي شيبة برقم ١٩٦٠ كتاب: الطلاق، ما قالوا في قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}.
→ prev 436 / 1204 next ←