1095 · ص610 · ج2
٢٥ - وقال تبارك تعالى: {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}
روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنه: السائل الذي يسألك، والمحروم المُحارَف ١.
ومثله عن عائشة.
وقال إبراهيم جاء رجل بعد وقعة الجمل، فقال عليٌّ: هذا المحروم، فاقسموا له ٢.
وكان علي رحمه اللَّه يوم الجمل طلب أصحابه منه المَغنَم فمنعهم وقال: من عرف شيئًا فليأخذه، وقسم لأصحابه خمسمائة خمسمائة، فجاء هذا الرجل بعد القَسم، فقال: هذا المحروم فاقسِموا له.
وكان الخوارج الذين حاربهم بالنَّهْرَوان ٣ قالوا: نطلب منك سيرة العُمُرين، عنَوا: أبا بكر وعمر، وقالوا له: لم حَكّمت إن كنت على الحق؟ وقد كان أبى أن يحكِّم، فهم طالبوه بذلك، وقالوا له: لِمَ تقسِم غنائم الجمل، فقال لهم في ذلك: أيكم كان يأخذ أُمه في سهمه، يعني عائشة رحمها اللَّه، ولم يَرَ في شيء من أموال المسلمين غنيمة.
وقال اللَّه عز وجل: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} الآية، فإذا كان المؤمن أخا المؤمن، فكيف يجوز له أن يأخذ ماله وهو عليه حرام؟
١ ورد في روايات أخرجها ابن جرير (١٢/ ٢٣٧) أن المُحارَف: من ليس له في الإسلام سهم ولا نصيب، وانظر: اللسان (٤/ ٩٠)، والأثر رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٣٧).
٢ رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٣٨).
٣ موضع بالعراق ذكره البكري، وذكر ما في ضبطه من اللغات (٤/ ١٣٣٦).