← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
223 · ص126 · ج1
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}، وبهذا جاءت الروايات، وفسَّره المفسرون ١. وقال ابن عباس: {الرَّفَثُ}: الجماع ٢. وقد قال: اللَّه تبارك وتعالى حَيِيٌّ كريم، يُكَنِّي عما شاء، وإن الرَّفَث، والمباشرة، والتغَشي، والإفضاء: الجماع. وقاله ابن مسعود، وابن عمر، وابن المسيب، وعطاء، ومجاهد، وقتادة، ولم تختلف الرواية فيه، إلا ابن عباس في قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} قال: ليلة القدر، روى ذلك عنه أبو الجوزاء وحده ٣. وروي عن زيد بن أسلم: أن الأكل والجماع كانا محرَّمَين لقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، وكان هذا قد كتب على الذين من قبلنا، إلا أنه ذكر أن ذلك في صيام الأيام من كل شهر، فلما نزل رمضان أَجرَوه مَجراه. فأما قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}: إنه الولد. وقال [ابن] ٤ زيد: الجماع. وقد يحتمل وجهًا ثالثًا وهو: ما كتب اللَّه لكم من الثواب، واللَّه أعلم بما أراد من ذلك ٥. وأما ما قاله ابن عباس: ليلة القدر، فحسن أيضًا.
١ راجع تفسير ابن جرير للآية (٢/ ١٦٩) وما بعدها، وتفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣١٥ - ٣١٧). ٢ تفسير ابن جرير (٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، وتفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣١٥). ٣ رواه ابن جرير في تفسيره (٢/ ١٧٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣١٧). ٤ ساقطة من الأصل، ومستدركة من المصادر. ٥ انظر هذه الأقوال عند ابن جرير (٢/ ١٧٥ - ١٧٦)، وابن أبي حاتم (١/ ٣١٧).
→ prev 223 / 1204 next ←