842 · ص461 · ج2
ورواه في غير الكتاب الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كتب إلى أهل اليمن كتابًا ذكر فيه الفرائض والسنن والديات، وفي الكتاب: "ولا يمس القرآن إلا طاهر" ١.
وروى مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن مصعب بن سعد قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت، فقال: لعلك مسست ذكرك؟ فقلت: نعم، فقال: قم فتوضأ، فقمت وتوضأت ثم رجعت ٢.
وقال بعضهم فيه: قم فاغسل يدك ٣.
وكان ابن عمر لا يمس المصحف إلا وهو طاهر ٤.
وقال مثل ذلك إبراهيم، والحكم، وحماد.
وقال مالك بن أنس: لا يحمل أحد المصحف ٥ بعِلاقته ٦، ولا على وسادة، إلا وهو طاهر ٧.
١ رواه الدارمي في سننه برقم ٢٣١٢، كتاب: الطلاق، باب: لا طلاق قبل نكاح، والدارقطني برقم ٤٣٩، كتاب: الطهارة، باب: في نهي المحدث عن مس القرآن، والبيهقي في الكبرى برقم ٤٠٩، كتاب: الطهارة، جماع أبواب سنة الوضوء وفرضه، باب: نهي المحدث عن مس المصحف (ط العلمية).
٢ الموطأ رواية يحيى، برقم ١٠١، كتاب: الصلاة، باب: الوضوء من مس الفرج.
٣ روى الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٤٦٨، كتاب: الطهارة، باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ : ". . . اغمس يدك في التراب، ولم يأمرني أن أتوضأ" وقال عقبه: "وروي عن مصعب أيضًا أن أباه أمره بغسل يده".
٤ عزاه السيوطي في الدر (٨/ ٢٧) لابن المنذر.
٥ في الأصل: أحد المصحف أحد.
٦ قال القاضي عياض في المشارق (٢/ ٨٤): "ما يعلق به إذا حُمل أو رُفع، بكسر العين".
٧ الموطأ برقم ٥٣٥، كتاب: الصلاة، الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، برواية يحيى.