882 · ص483 · ج1
عبد اللَّه بن سلام: هذه آية الرجم، فرُفعت يده وقُرئت آية الرجم، فأمر بهما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرجما، وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم إني أول من أحيا ما أماتوا من كتابك" ١.
وروى ابن عمر، وأبو هريرة، وجماعة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجم اليهوديين بالتوراة ٢.
وقال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة: أما واللَّه إن كثيرًا من الناس ليتأولون هذه الآيات على غير ما أنزلت، وإنما أنزلت في يهود، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، و {فَأُولَئِكَ ٣ هُمُ الظَّالِمُونَ} و {الْفَاسِقُونَ} ٤.
وقد روى نافع، والزهري، أن اليهود تحاكموا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في اللذين زنيا.
وأبو الزناد روى: أنهم تحاكموا في القتيل الذي قتل ٥، وجميعًا قد كانا، لأن حديث الزانيين قد جاء من غير وجه، وقصة القتيل أيضًا.
وأما قول ٦ من قال: إن قوله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} نسخ قوله: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}، فليس بالبين، لأن الناسخ والمنسوخ لا يكون إلا حالًا بعد حال، فأما في حال واحدة فلا، ولما قيل: {وَأَنِ احْكُمْ} علم
١ تقدم. من حديث ابن عمر، ورواه أيضًا مسلم في صحيحه (٥/ ١٢٢)، كتاب: الحدود، رجم اليهود أهل الذمة في الزنى.
٢ تقدم حديث ابن عمر وأبي هريرة.
٣ في الأصل: أولئك.
٤ رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ١٤١ - ١٤٢)، وابن جرير في تفسيره (٤/ ٤٩٥).
٥ هو حديث عبيد اللَّه بن عتبة المتقدم قريبًا.
٦ في الأصل: من قال.