975 · ص533 · ج1
وكل قد ذهب إلى مذهب، والتوقي حسن.
وأما قوله عز وجل: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} ١ أي: انحروها على هذه الحال، وكذلك هي في مصحفنا على هذا اللفظ، وكذا قرأها نافع، وأهل المدينة، وأبو عمرو بن العلاء، وأهل البصرة.
قال ابن عباس: {صَوَافَّ}: صوافن قيامًا معقولة ٢.
وكذلك قال ابن مسعود ٣.
وكان يقرأ: "صوافن" معقولة على ثلاثة قوائم.
وكذلك قال ابن عمر، إلا أن الصحيح عنه: قائمة غير معقولة، صافات اليدين.
وكل ذلك جائز، وإن كان أحب إلينا أن تكون قيامًا على ما ذكروا لا معقولة، واللَّه أعلم.
* * *
١ الحج: ٣٦.
٢ رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم ١٠٢١٧، كتاب: الحج، جماع أبواب الهدي، باب: نحر الإبل قيامًا غير معقولة.
٣ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ١٥٤ - ١٥٥).