← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
991 · ص541 · ج2
وقال الشعبي وسئل عن الساعة التي يرجى فيها الدعاء، قال: هي ما بين أن يَحْرُم البيع ويَحِل ١. وكان عمر بن عبد العزيز يمنع الناس البيع يوم الجمعة إذا نودي للصلاة ٢. وقال ابن شهاب: حَرّم النداءُ البيعَ. وقال مالك: يفسخ البيع إذا وقع في هذا الوقت المنهي عنه ٣. وقال زيد بن أسلم: النداءُ حين يخرج الإمام ٤، يريد النداءَ الثاني. وقال أبو الزناد: يُفسخ البيع إذا وقع في ذلك الوقت ٥. قال اللَّه عز وجل: {وَذَرُوا الْبَيْعَ}، فمعناه: لا تبيعوا، فكيف يجوز بيع من نهاه اللَّه أن يبيع؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم" ٦، فإذا كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نَواهيه على الإيجاب وهي رواية، فنواهي القرآن أوكد.
١ قوله: يحل في الأصل تشبه: سئل، والتصويب من أحكام القاضي إسماعيل (ص ٢٠٦). ٢ رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ٢٠٦)، وسحنون في المدونة (١/ ١٥٤). ٣ رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ٢٠٧)، وفيه: يقبح هذا البيع، وهو تصحيف صوابه: يفسخ، واللَّه أعلم، وانظر المدونة (١/ ٥٤). ٤ رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ٢٠٧). ٥ رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ٢٠٧). ٦ حديث متفق عليه، تقدم تخريجه.
→ prev 991 / 1204 next ←