991 · ص541 · ج2
وقال الشعبي وسئل عن الساعة التي يرجى فيها الدعاء، قال: هي ما بين أن يَحْرُم البيع ويَحِل ١.
وكان عمر بن عبد العزيز يمنع الناس البيع يوم الجمعة إذا نودي للصلاة ٢.
وقال ابن شهاب: حَرّم النداءُ البيعَ.
وقال مالك: يفسخ البيع إذا وقع في هذا الوقت المنهي عنه ٣.
وقال زيد بن أسلم: النداءُ حين يخرج الإمام ٤، يريد النداءَ الثاني.
وقال أبو الزناد: يُفسخ البيع إذا وقع في ذلك الوقت ٥.
قال اللَّه عز وجل: {وَذَرُوا الْبَيْعَ}، فمعناه: لا تبيعوا، فكيف يجوز بيع من نهاه اللَّه أن يبيع؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم" ٦، فإذا كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نَواهيه على الإيجاب وهي رواية، فنواهي القرآن أوكد.
١ قوله: يحل في الأصل تشبه: سئل، والتصويب من أحكام القاضي إسماعيل (ص ٢٠٦).
٢ رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ٢٠٦)، وسحنون في المدونة (١/ ١٥٤).
٣ رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ٢٠٧)، وفيه: يقبح هذا البيع، وهو تصحيف صوابه: يفسخ، واللَّه أعلم، وانظر المدونة (١/ ٥٤).
٤ رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ٢٠٧).
٥ رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ٢٠٧).
٦ حديث متفق عليه، تقدم تخريجه.