← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1013 · ص1068
يُوَضِّحُهُ أَنَّ فِي الْغَنِيمَةِ لَوْ رَأَى الْإِمَامُ أَنْ لَا تَبْطُلَ الْقِسْمَةُ وَأَنْ يُعَوَّضَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ. وَفِي الْمِيرَاثِ لَوْ أَرَادَ الْقَاضِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ، وَكَانَ لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ بِنَصِيبِهِ فِيمَا أَخَذَهُ شَرِيكُهُ، شَاءَ الْحَاكِمُ أَوْ أَبَى. وَبِهِ اتَّضَحَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَصْلَيْنِ. ١٩٦٩ - وَلَوْ أَنَّ الْمُوَلَّى لِقِسْمَةِ الْغَنَائِمِ عَزَلَ الْخُمُسَ وَالْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ وَلَمْ يُعْطِ أَحَدًا شَيْئًا حَتَّى سُرِقَ الْخُمُسُ أَوْ هَلَكَ، أَوْ سُرِقَتْ الْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْقِسْمَةَ فِيمَا بَقِيَ وَيَجْعَلُ مَا هَلَكَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ. لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لَا تَتِمُّ بِتَمْيِيزِهِ الْبَعْضَ مِنْ الْبَعْضِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَالْوَاحِدُ لَا يَكُونُ مُقَاسِمًا مَعَ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا تَتِمُّ الْقِسْمَةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ. فَلِهَذَا كَانَ هَلَاكُ مَا هَلَكَ قَبْلَ التَّمْيِيزِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ. ١٩٧٠ - وَلَوْ أَعْطَى الْمَسَاكِينَ الْخُمُسَ ثُمَّ سُرِقَتْ الْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ فَقَدْ سَلَّمَ لِلْمَسَاكِينِ مَا أَخَذُوا، وَلَمْ يَكُنْ لِلْغَانِمِينَ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بَدَأَ بِالْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْجُنْدِ ثُمَّ سَرَقَ الْخُمُسَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْغَانِمِينَ بِشَيْءٍ. لِأَنَّ الْقِسْمَةَ قَدْ تَمَّتْ هُنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَرْبَابِ الْخُمُسِ بِدَفْعِ نَصِيبِهِمْ إلَيْهِمْ، عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ مِنْ جِهَةِ الْغُزَاةِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَانِمِينَ، إذَا سَلَّمَ نَصِيبَهُمْ إلَيْهِمْ، عَلَى اعْتِبَارِ (ص ٣٥٥) أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ لِلْمَسَاكِينِ فَإِنَّهُ يَصْلُحُ