← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1855 · ص1938
[بَابُ الْمُرْتَدِّينَ كَيْفَ يَحْكُمُ فِيهِمْ] ٣٨٨١ -. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْمُرْتَدُّ يُقْتَلُ إنْ لَمْ يُسْلِمْ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» . وَهُوَ يَعُمُّ الْأَحْرَارَ وَالْعَبِيدَ، وَلِمَوْلَى الْعَبْدِ أَنْ يَقْتُلَهُ بِنَفْسِهِ إنْ شَاءَ، فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - بِعَبْدٍ لَهُ تَنَصَّرَ، وَلِأَنَّهُ بِالرِّدَّةِ صَارَ كَالْحَرْبِيِّ فِي حُكْمِ الْقَتْلِ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ قَتْلُ الْحَرْبِيِّ الَّذِي لَا أَمَانَ لَهُ، إلَّا أَنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ إلَى الْإِمَامِ لِيَكُونَ هُوَ الَّذِي يَقْتُلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْحَدِّ. وَاسْتِيفَاءُ الْحُدُودِ إلَى الْإِمَامِ. ٣٨٨٢ - وَالْمُرْتَدَّةُ لَا تُقْتَلُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَلَكِنَّهَا تُحْبَسُ وَتُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً وَأَهْلُهَا يَحْتَاجُونَ إلَى خِدْمَتِهَا دُفِعَتْ إلَيْهِمْ يَسْتَخْدِمُونَهَا وَيُجْبِرُونَهَا عَلَى الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ حَبْسَهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقُّ الْمَوْلَى فِي خِدْمَتِهَا يُقَدَّمُ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَبْسِهَا. ٣٨٨٣ -