← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1105 · ص1174
[بَابُ مَا يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَيَكُونُ أَهْلُ الْعَسْكَرِ فِيهِ شُرَكَاءَ] - بَابُ مَا يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَيَكُونُ أَهْلُ الْعَسْكَرِ فِيهِ شُرَكَاءَ وَمَا لَا يَكُونُ ٢١٨١ - وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ صَارَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَصَابَ عَسَلًا، أَوْ لُؤْلُؤًا أَوْ جَوْهَرًا، أَوْ مَعْدِنَ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، فَذَلِكَ كُلُّهُ فَيْءٌ. لِأَنَّهُ مَالٌ تَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ، وَالْجَيْشُ حِينَ دَخَلُوا فَقَدْ كَانَ قَصْدُهُمْ إعْلَاءَ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِعْزَازَ الدَّيْنِ، فَكُلُّ مَالٍ يَصِلُ إلَى يَدِ بَعْضِهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ، بِاعْتِبَارِ قُوَّتِهِمْ، فَهُوَ غَنِيمَةٌ. وَتَحْقِيقُ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ مَا كَانَ يَتَمَكَّنُ مِنْ إثْبَاتِ الْيَدِ عَلَى هَذَا الْمَالِ مَا لَمْ يَصِلْ إلَى هَذَا الْمَكَانِ، وَمَا وَصَلَ إلَى هَذَا الْمَكَانِ إلَّا بِقُوَّةِ الْجَيْشِ، فَكَانُوا رِدْءًا لَهُ فِي السَّبَبِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنْ أَخْذِ هَذَا الْمَالِ. - وَإِنْ كَانَ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ الْأَمِيرُ بِهِ مِنْ تَاجِرٍ، وَأَخَذَ ثَمَنَهُ، فَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يُجِيزَ بَيْعَهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الثَّمَنَ فَيَجْعَلُهُ فِي الْغَنِيمَةِ. لِأَنَّ أَهْلَ الْعَسْكَرِ كَانُوا شُرَكَاءَهُ فِيمَا بَاعَ قَبْلَ الْبَيْعِ، فَيَكُونُ لَهُمْ الشَّرِكَةُ فِي الثَّمَنِ أَيْضًا.
→ prev 1105 / 2212 next ←