← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
419 · ص457
[بَابُ الْحَرْبِيِّ يَسْتَأْمِنُ إلَيْنَا ثُمَّ نَجِدُهُ فِي أَيْدِيهمْ] ٥٥ - بَابُ الْحَرْبِيِّ يَسْتَأْمِنُ إلَيْنَا ثُمَّ نَجِدُهُ فِي أَيْدِيهمْ ٦٧٢ - وَإِذَا اسْتَأْمَنَ الْحَرْبِيُّ إلَى الْعَسْكَرِ لِيَدُلَّهُمْ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُشْرِكِينَ وَلَقِيَ الْمُسْلِمُونَ الْعَدُوَّ فَفَقَدُوهُ. فَلَمَّا هَزَمُوهُمْ وَجَدُوهُ فِيهِمْ وَقَالَ: أَسَرُونِي مِنْ صَفِّ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ مِنْ صِدْقِهِ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِي حَالِهِ، فَإِنْ كَانَتْ هَيْئَتُهُ كَهَيْئَةِ الْمَأْسُورِ بِأَنْ كَانَ مَغْلُولًا أَوْ مَرْبُوطًا أَوْ مَضْرُوبًا لَمْ يُعْرَضْ لَهُ، وَكَانَ عِنْدَنَا عَلَى أَمَانِهِ الْأَوَّلِ. لِأَنَّهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ يُصَارُ إلَى تَحْكِيمِ الظَّاهِرِ، وَإِلَى الْعَلَامَةِ وَالزِّيِّ. فَإِذَا تَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مَأْسُورًا فِيهِمْ قُلْنَا: أَسْرُهُمْ إيَّاهُ لَا يُبْطِلُ أَمَانَهُ، كَمَا لَوْ أَسَرُوا ذِمِّيًّا لَا يُبْطِلُ ذَلِكَ عَهْدَهُ، وَلَكِنَّهُ يُسْتَحْلَفُ عَلَى مَا يَدَّعِي مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّ بِمَا شَاهَدْنَاهُ مِنْ دَلَالَةِ الْحَالِ يَصِيرُ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهُ وَلَكِنْ لَا تَنْتَفِي تُهْمَةُ الْكَذِبِ عَنْ كَلَامِهِ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.
→ prev 419 / 2212 next ←