← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2155 · ص2238
[بَابٌ مَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُ وَبِمَنْ يَبْدَءُونَ] ٢١١ - بَابٌ مَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُ وَبِمَنْ يَبْدَءُونَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: ٤٤٥١ - إذَا دَخَلَ الْعَسْكَرُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَرْضَ الْحَرْبِ فَأُخْبِرُوا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَتَوْا بَعْضَ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بَعْضَ ثُغُورِهِمْ، فَإِنْ خَافَ الْعَسْكَرُ عَلَى أَهْلِ الثَّغْرِ أَلَّا يُطِيقُوا الْعَدُوَّ الَّذِي أَتَاهُمْ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْفِرُوا إلَيْهِمْ وَيَدْعُوا غَزْوَهُمْ. لِأَنَّهُمْ إذَا خَافُوا عَلَى أَهْلِ الثَّغْرِ فَإِنَّهُ يُفْرَضُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَنْفِرَ إلَيْهِمْ وَيَنْصُرَهُمْ، وَدُخُولُهُمْ دَارَ الْحَرْبِ لِلْعَدُوِّ نَافِلَةٌ لَهُمْ أَوْ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، وَفَرْضُ الْعَيْنِ لَا يُتْرَكُ بِالنَّافِلَةِ، أَوْ بِمَا هُوَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، وَلِأَنَّهُمْ لَوْ نَفَرُوا إلَى أَهْلِ الثَّغْرِ يَحْصُلُ فِيهِ شَيْئَانِ اثْنَانِ: قِتَالُ الْمُشْرِكِينَ، وَنَجَاةُ الْمُسْلِمِينَ. وَلَوْ مَضَوْا عَلَى غَزْوِهِمْ لَا يَحْصُلُ فِيهِ إلَّا قِتَالُ الْمُشْرِكِينَ، فَكَانَ الِاشْتِغَالُ بِمَا يَحْصُلُ فِيهِ نَجَاةُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ أَوْلَى. ٤٤٥٢ - وَإِنْ كَانُوا لَا يَخَافُونَ عَلَى أَهْلِ الثَّغْرِ، أَوْ كَانَ أَكْبَرُ الرَّأْيِ مِنْهُمْ أَنَّ الْقَوْمَ يَنْتَصِفُونَ مِنْهُمْ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْضُوا عَلَى غَزْوِهِمْ وَيَدَعُوهُمْ.
→ prev 2155 / 2212 next ←