← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
732 · ص770
[بَابٌ مِنْ النَّفْلِ عَلَى الدَّلَالَةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ الْأُسَرَاءِ] - وَإِذَا قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ دَلَّنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَشْرَةٍ مِنْ الرَّقِيقِ فَلَهُ رَأْسٌ. فَدَلَّهُمْ رَجُلٌ بِكَلَامٍ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ. فَذَهَبُوا إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَجَاءُوا بِالرَّقِيقِ كَمَا قَالَ. فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ النَّفْلِ. . وَكَانَ يَنْبَغِي فِي الْقِيَاسِ أَنْ يَسْتَحِقَّ النَّفَلَ. لِأَنَّهُ شَرَطَ عَلَيْهِ الدَّلَالَةَ وَقَدْ فَعَلَ. أَلَا تَرَى أَنَّ الدَّلَالَةَ عَلَى الصَّيْدِ مِنْ الْمُحَرَّمِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يَلْزَمُهُ الْجَزَاءُ؟ وَلَكِنَّهُ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ:. ١٣٥٦ - اسْتِحْقَاقُ النَّفْلِ يَكُونُ بِالْعَمَلِ لَا بِمُجَرَّدِ الْكَلَامِ. وَالْمَقْصُودُ بِهِ التَّحْرِيضُ. وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّحْرِيضُ عَلَى عَمَلٍ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْجِهَادِ وَالْقِتَالِ. وَبِمُجَرَّدِ وَصْفِ الْمَوْضِعِ بِكَلَامِهِ لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ الْعَمَلُ إذَا لَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ، فَلَا يَسْتَحِقُّ النَّفَلَ.