← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
780 · ص835
[بَابُ النَّفْلِ لِمَنْ يَجِبُ إذَا جَعَلَهُ الْأَمِيرُ جُمْلَةً] ٩١ - بَابُ النَّفْلِ لِمَنْ يَجِبُ إذَا جَعَلَهُ الْأَمِيرُ جُمْلَةً وَإِذَا قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ فَأَصَابَ شَيْئًا فَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الرُّبْعُ. فَهَذَا اللَّفْظُ يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَنْ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ سَهْمٌ أَوْ رَضْخٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيِّ، رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، صَغِيرٍ أَوْ بَالِغٍ، تَاجِرٍ أَوْ مُقَاتِلٍ، قَاتَلَ قَبْلَ هَذَا أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّحْرِيضُ عَلَى الْقِتَالِ وَالْإِصَابَةِ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَتَحَقَّقُ فِيهِمْ مَعْنَى التَّحْرِيضِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ السَّهْمَ أَوْ الرَّضْخَ مِنْ الْغَنِيمَةِ لِلتَّحْرِيضِ؟ وَالتَّاجِرُ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ قَبْلَ هَذَا فَقَدْ قَاتَلَ الْآنَ حِينَ أَصَابَ شَيْئًا وَجَاءَ بِهِ. فَلِهَذَا اسْتَحَقَّ النَّفَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. - فَأَمَّا الْمُسْتَأْمَنُ فَإِنْ كَانَ خَرَجَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ رَضْخًا وَلَا سَهْمًا. وَإِنْ كَانَ خَرَجَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الذِّمِّيِّ فِي ذَلِكَ. - وَلَوْ أَنَّ أَسِيرًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ سَمِعَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ مِنْ الْأَمِيرِ فَخَرَجَ وَأَصَابَ شَيْئًا فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُسْلِمِينَ.