← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1007 · ص1062
[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْخَطَأُ] ١٠٩ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْخَطَأُ ١٩٥٩ - وَإِذَا رَأَى صَاحِبُ الْمَقَاسِمِ أَنْ يَقْسِمَ الْأَجْنَاسَ الْمُخْتَلِفَةَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ فَيُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جِنْسًا بِنَصِيبِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ، بَعْدَ أَنْ يَعْتَبِرَ الْمُعَادَلَةَ فِي الْمَالِيَّةِ. لِأَنَّ حَقَّ الْغَانِمِينَ فِي الْمَالِيَّةِ دُونَ الْعَيْنِ. أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الْكُلَّ وَيَقْسِمَ الثَّمَنَ بَيْنَهُمْ، وَفِي الْقِسْمَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ اعْتِبَارُ مَعْنَى الْمُعَادَلَةِ فِيمَا هُوَ حَقُّهُمْ. ١٩٦٠ - وَهَذَا بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ الْمَوْرُوثِ وَالْمُشْتَرَى، فَإِنَّ هُنَاكَ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ لَا يُجِيزُ الْقَاضِي الشُّرَكَاءَ عَلَى الْقِسْمَةِ جُمْلَةً وَاحِدَةً. لِأَنَّ الشَّرِكَةَ هُنَاكَ ثَابِتَةٌ فِي الْعَيْنِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الْعَيْنَ وَيَقْسِمَ الثَّمَنَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ دُونَ رِضَاهُمْ. يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْمِلْكَ هُنَاكَ ثَابِتٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ جِنْسٍ، وَلِهَذَا لَوْ عَتَقَ بَعْضُهُمْ نَفَذَ عِتْقُهُ فِي نَصِيبِهِ، فَيَتَحَقَّقُ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ فِي قِسْمَةِ الْأَجْنَاسِ جُمْلَةً وَاحِدَةً
→ prev 1007 / 2212 next ←