← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
463 · ص501
الرُّبُعَ قَبْلَ الْخُمُسِ. وَهُنَاكَ يُقَسَّمُ مَا أَصَابُوا أَوَّلًا عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ نَصِيبُ الْمُنَفَّلِينَ فَيُعْطَوْنَ نَفْلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ يُضَمُّ مَا بَقِيَ إلَى مَا أَصَابَ السَّرِيَّةُ الْأُخْرَى، فَيُخَمَّسُ وَيُقَسَّمُ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمْ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ. وَهَذَا بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي مَسْأَلَةِ الْمِائَةِ الْعُصَاةِ إذَا كَانُوا بِأَعْيَانِهِمْ. فَإِنَّ هُنَاكَ الْقِسْمَةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الثَّلَاثِ مِائَةٍ عَلَى سِهَامِ الْخَيْلِ الرَّجَّالَةِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَاتِ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ نَصِيبُ الثَّلَاثِ مِائَةٍ فَيُعْطَوْنَ مِنْ ذَلِكَ نَفْلَهُمْ. لِأَنَّ هُنَاكَ إنَّمَا نَفْلُهُمْ الرُّبُعُ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَالْقِسْمَةُ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَ الْخُمُسِ قِسْمَةُ الْغَنِيمَةِ. وَهَذَا وَإِنَّمَا نَفْلُهُمْ الرُّبُعُ قَبْلَ الْخُمُسِ. وَالْقِسْمَةُ الْأُولَى هَا هُنَا لَيْسَتْ بِقِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ. فَلِهَذَا قَسَّمَ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الرِّجَالِ. ٧٦٥ - فَإِنْ كَانَ مَا أَصَابَ السَّرِيَّةُ الرَّادَّةُ لَمْ يُرَدَّ عَلَى دَنَانِيرِهِمْ سَلِمَ لَهُمْ جَمِيعُ ذَلِكَ، وَيُخَمَّسُ مَا أَصَابَ السَّرِيَّةُ الْأُخْرَى، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَا بَقِيَ بَيْنَ السَّرِيَّتَيْنِ جَمِيعًا عَلَى الْغَنِيمَةِ. ؛ لِأَنَّ الْمَغْنُومَ هَذَا الْمِقْدَارُ. وَإِنْ لَمْ يَفِ مَا أَصَابَهُمْ بِدَنَانِيرَ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ. ؛ لِأَنَّهُ لَا أَمْرَ لِأَمِيرِهِمْ فِيمَا أَصَابَ السَّرِيَّةُ الثَّالِثَةَ لِيَأْخُذُوا أَشْيَاءَ مِنْهَا بِحِسَابِ الدَّنَانِيرِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ الرَّجُلُ فَيَكُونُ أَمَانًا أَوْ لَا يَكُونُ] ٧٦٦ -
→ prev 463 / 2212 next ←