← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
462 · ص500
كَانَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمَرْدُودُ أَيْضًا مِنْ مَالِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. فَلِهَذَا لَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ عَادَ إلَى مَسْأَلَةِ السَّرِيَّتَيْنِ فَقَالَ: ٧٦٣ - لَوْ أَنَّ السَّرِيَّةَ الثَّانِيَةَ رَدُّوا الدَّنَانِيرَ بِأَمْرِ أَمِيرِهِمْ خَاصَّةً ثُمَّ أَدْرَكَتْهُمْ سَرِيَّةٌ أُخْرَى، فَافْتَتَحَتْ السَّرِيَّتَانِ الْحِصْنَ وَأَخَذُوا مَا فِيهِ، فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ الْمُصَابُ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ مِنْ السَّرِيَّتَيْنِ أَوَّلًا، ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى مَا أَصَابَ السَّرِيَّةُ الَّتِي رَدَّتْ الدَّنَانِيرَ فَيَبْدَأُ بِدَنَانِيرِهِمْ مِنْ ذَلِكَ. ؛ لِأَنَّ أَمْرَ أَمِيرِهِمْ غَيْرُ نَافِذٍ عَلَى السَّرِيَّةِ الثَّالِثَةِ، وَإِنَّمَا يَنْفُذُ عَلَى أَهْلِ سَرِيَّتِهِ خَاصَّةً. وَأَمْوَالُ أَهْلِ الْحِصْنِ مُصَابُ السَّرِيَّتَيْنِ جَمِيعًا، فَلَا بُدَّ مِنْ قِسْمَتِهَا بَيْنَهُمْ لِيَتَبَيَّنَ مُصَابُ السَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ، حَتَّى يَرْفَعُوا دَنَانِيرَهُمْ مِنْهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِنَّمَا قُسِّمَتْ هَذِهِ الْغَنِيمَةُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ. ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِقِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ حَتَّى يُعْتَبَرَ فِيهَا سِهَامُ الْفُرْسَانِ وَالرَّجَّالَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّهَا قَبْلَ الْخُمُسِ، وَقِسْمَةُ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ. ٧٦٤ - فَإِذَا دَفَعُوا دَنَانِيرَهُمْ يُضَمُّ مَا بَقِيَ إلَى مَا أَصَابَ السَّرِيَّةُ الثَّالِثَةَ بِالْقِسْمَةِ الْأُولَى. فَيُخَمَّسُ جَمِيعُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ السَّرِيَّتَيْنِ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ. قَالَ: وَإِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ إمَامٍ بَعَثَ سَرِيَّتَيْنِ وَنَفَلَ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا
→ prev 462 / 2212 next ←