← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1938 · ص2021
[بَابٌ مَا يُصَدَّقُ فِيهِ الرَّجُلُ مِنْ الرِّدَّةِ فَلَا تَبِينُ مِنْهُ امْرَأَتُهُ وَمَا لَا يُصَدَّقُ] ٤٠٥٩ - قَالَ: وَإِذَا رَجَعَ الْأَسِيرُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَخَاصَمَتْهُ زَوْجَتُهُ إلَى الْقَاضِي وَقَالَتْ: إنَّهُ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فَبِنْت مِنْهُ، وَقَالَ الْأَسِيرُ: أَكْرَهَنِي مَلِكُهُمْ وَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّكَ أَوْ لَتَكْفُرَنَّ فَفَعَلْت ذَلِكَ مُكْرَهًا فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَلَا يُصَدَّقُ الْأَسِيرُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلْفُرْقَةِ وَهُوَ إجْرَاءُ كَلِمَةِ الشِّرْكِ عَلَى اللِّسَانِ قَدْ ثَبَتَ بِتَصَادُقِهِمَا عَلَيْهِ، ثُمَّ الْأَسِيرُ يَدَّعِي سَبَبًا خَفِيًّا لِيُغَيِّرَ بِهِ حُكْمَ السَّبَبِ الظَّاهِرِ فَلَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِحُجَّةٍ. (يُوَضِّحُهُ) أَنَّهُ أَضَافَ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلْفُرْقَةِ إلَى حَالَةٍ غَيْرِ مَعْهُودَةٍ، وَهُوَ الْإِكْرَاهُ، وَفِي مِثْلِهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِحُجَّةٍ. ٤٠٦٠ - كَمَا لَوْ قَالَ: كُنْت طَلَّقْتهَا ثَلَاثًا وَأَنَا مَجْنُونٌ، وَهُوَ لَمْ يَعْرِفْ جُنُونَهُ فِي وَقْتٍ قَطُّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إلَّا بِحُجَّةٍ.