← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
488 · ص526
[بَابُ مَا يَكُونُ أَمَانًا وَمَا لَا يَكُونُ عَلَى شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ] ُ ٨٢٠ - وَإِذَا قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمَحْصُورِينَ: آمِنُونِي حَتَّى أَنْزِلَ إلَيْكُمْ عَلَى أَنْ أَدُلَّكُمْ عَلَى مِائَةِ رَأْسٍ مِنْ السَّبْيِ فِي مَوْضِعٍ. فَآمَنُوهُ عَلَى ذَلِكَ. فَلَمَّا نَزَلَ أَتَى بِهِمْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَقَالَ: قَدْ كَانُوا هَا هُنَا، فَذَهَبُوا، وَلَا أَدْرَى أَيْنَ ذَهَبُوا. (ص ١٧٦) فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرُدُّوهُ إلَى مَأْمَنِهِ إنْ لَمْ يَفْتَحُوا الْحِصْنَ. فَإِنْ افْتَتَحُوا الْحِصْنَ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ. لِأَنَّهُ حَصَّلَ أَمْنًا فِي الْمُعَسْكَرِ. فَإِنَّ الْأَمَانَ شَرْطٌ يَثْبُتُ بِوُجُودِ الْقَبُولِ وَلَا يَتَأَخَّرُ إلَى أَدَاءِ الْمَقْبُولِ. بِمَنْزِلَةِ الْعِتْقِ بِجُعْلٍ فَإِنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَبِلَ كَانَ الْعِتْقُ وَاقِعًا. وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ. ٨٢١ - فَهَاهُنَا الْأَمَانُ يَثْبُتُ لَهُ أَيْضًا إذَا نَزَلَ عَنْ مَنَعَتِهِ. عَلَى أَنْ
→ prev 488 / 2212 next ←