← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
875 · ص930
[بَابُ دُخُولِ الْمُسْلِمِينَ دَارَ الْحَرْبِ بِالْخَيْلِ وَمَنْ يُسْهَمُ لَهُ مِنْهُمْ] ١٠٠ - بَابُ دُخُولِ الْمُسْلِمِينَ دَارَ الْحَرْبِ بِالْخَيْلِ وَمَنْ يُسْهَمُ لَهُ مِنْهُمْ فِي الْغَصْبِ وَالْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْحَبْسِ قَالَ: قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا سَبَقَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْأَمِيرِ أَنْ يَعْرِضَ الْجَيْشَ حِينَ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَيَكْتُبَ أَصْحَابَ الْخَيْلِ (ص ٣٠٦) بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَحِلَاهُمْ، وَيَكْتُبَ الرَّجَّالَةَ كَذَلِكَ. لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ يَنْعَقِدُ لَهُمْ الْآنَ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى مَعْرِفَةِ حَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ. ثُمَّ إذَا رَجَعُوا إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَرَضَهُمْ أَيْضًا. لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَعْرِضَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقِسْمَةِ بَيْنَهُمْ. وَهَذَا لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ عَرْضُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَلِدَفْعِ الْمَشَقَّةِ يَكْتَفِي بِالْعَرْضِ عِنْدَ انْعِقَادِ السَّبَبِ ابْتِدَاءً وَعِنْدَ تَأَكُّدِ الْحَقِّ بِالْإِحْرَازِ. - فَمَنْ مَرَّ بِهِ فِي الْعَرْضِ الثَّانِي رَاجِلًا وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرْضِ الْأَوَّلِ فَارِسًا سَأَلَهُ عَنْ فَرَسِهِ مَا حَالُهُ. فَإِنْ قَالَ: عُقِرَ أَوْ نَفَقَ أَوْ أَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.
→ prev 875 / 2212 next ←