← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1177 · ص1246
[بَابُ مَا يَكُونُ إحْرَازًا مِنْ أَهْل الْحَرْبِ وَمَا لَا يَكُونُ] - بَابُ مَا يَكُونُ إحْرَازًا مِنْهُمْ وَمَا لَا يَكُونُ ٢٣٤٠ - وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ دَخَلُوا دَارَنَا لِلْإِغَارَةِ فَأَخَذُوا أَمْوَالًا وَسَبَايَا ثُمَّ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا بِذَلِكَ دَارَهُمْ، فَالْإِمَامُ يَأْخُذُ مِنْهُمْ جَمِيعَ مَا أَخَذُوا فَيَرُدُّهُ عَلَى أَهْلِهِ. لِأَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوا مَا أَخَذُوا حِينَ لَمْ يُحْرِزُوهُ بِدَارِهِمْ، فَإِنَّ الْمِلْكَ يَسْتَدْعِي تَمَامَ الْقَهْرِ، وَذَلِكَ لَا يَسْبِقُ الْإِحْرَازَ، فَكَانُوا بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِينَ قَبْلَ الْإِحْرَازِ، وَيُؤْمَرُونَ بِالرَّدِّ. ٢٣٤١ - سَوَاءٌ أَسْلَمُوا هَا هُنَا، أَوْ صَارُوا ذِمَّةً. لِأَنَّ هَذَا السَّبَبَ إنَّمَا يُقَرِّرُ مِلْكَهُمْ فِيمَا كَانَ مَمْلُوكًا لَهُمْ، وَلَا يُوجِبُ الْمِلْكَ لَهُمْ فِيمَا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا قَبْلَهُ. ٢٣٤٢ - وَيَسْتَوِي إذَا كَانُوا قَسَمُوا ذَلِكَ فِي دَارِنَا بَيْنَهُمْ أَوْ لَمْ يَقْسِمُوا. لِأَنَّ الْمَغْصُوبَ بِالْقِسْمَةِ لَا يَصِيرُ مِلْكًا لِلْغَاصِبَيْنِ، فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَوْ قَسَمُوا الْغَنَائِمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْإِحْرَازِ فِي تَأَكُّدِ الْحَقِّ بِهِ، فَلِمَاذَا لَا يُجْعَلُ قِسْمَتُهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْإِحْرَازِ مِنْهُمْ. قُلْنَا: لِأَنَّ إقَامَةَ