← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1104 · ص1173
٢١٧٩ - وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا لَمْ يَخْرُجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنْ عَلِمَ أَهْلُ الْحَرْبِ بِحَالِ تِلْكَ الْكَنِيسَةِ فَجَاءُوا، وَأَخَذُوا الْأَمْوَالَ مِنْهَا، ثُمَّ جَاءَتْ السَّرِيَّةُ الثَّانِيَةُ فَاسْتَنْقَذُوهَا مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَأَخْرَجُوهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، قَبْلَ أَنْ يَلْتَقُوا مَعَ السَّرِيَّةِ الْأُولَى فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلسَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ خَاصَّةً. لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ بِالْأَخْذِ صَارُوا مُحْرِزِينَ لَهَا، فَتَلْحَقُ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ، الَّتِي لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، حَتَّى الْآنَ وَقَدْ تَفَرَّدَتْ السَّرِيَّةُ الثَّانِيَةُ خَاصَّةً بِالْأَخْذِ وَالْإِحْرَازِ مِنْهَا. ٢١٨٠ - وَلَوْ كَانَ بَعْضُ السَّرِيَّةِ الْأُولَى تَرَكَ فِي تِلْكَ الْكَنِيسَةِ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ أَيْضًا، فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَهْلُ الْحَرْبِ حَتَّى أَخَذَتْهُ السَّرِيَّةُ الثَّانِيَةُ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى صَاحِبِهِ، قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَبَعْدَ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ. لِأَنَّهُ وَجَدَ عَيْنَ مَالٍ، فَإِنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ مَا أَحْرَزُوهُ وَلَا عَلِمُوا بِهِ، حَتَّى يَزُولَ مِلْكُهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْحَرْبِ قَدْ أَخَذُوهُ ثُمَّ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ. لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ صَارُوا مُحْرِزِينَ لَهُ بِنَفْسِ الْأَخْذِ، لِكَوْنِهِ فِي دَارِهِمْ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.