← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1242 · ص1311
٢٤٩٠ - فَإِذَا لَمْ يَرْغَبْ الْمَوْلَى الْمَعْرُوفُ فِي أَخْذِهِ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالثَّمَنِ إنْ شَاءَ. لِأَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ فِي حَقِّ الْمُقَرِّ ثَابِتٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِإِقْرَارِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ لَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى الْمَعْرُوفِ لِكَوْنِهِ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ، فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ بِتَسْلِيمِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ. ٢٤٩١ - وَإِنْ أَخَذَهُ الْمَوْلَى الْمَعْرُوفُ بِالثَّمَنِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُقَرِّ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ مِنْ قِيمَةٍ وَلَا ثَمَنٍ. لِأَنَّهُ أَخَذَ مِنْ يَدِهِ بِحَقٍّ مُسْتَحَقٍّ لَا بِاخْتِيَارِهِ. ٢٤٩٢ - وَلَوْ أَزَالَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِاخْتِيَارِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ سَبِيلٍ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَوْلَى. وَهَذَا لِأَنَّهُ بِالشِّرَاءِ مِنْ الْعَدُوِّ قَدْ مَلَكَهُ مِلْكًا صَحِيحًا، وَالثَّمَنُ الَّذِي أَعْطَاهُ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ أَيْضًا مِلْكًا صَحِيحًا، فَمَا أَخَذَ مِنْ الثَّمَنِ الْآنَ بَدَلُ مَا أَدَّى فَيَكُونُ سَالِمًا لَهُ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ فَقَدْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُضَمِّنَهُ شَيْئًا. ٢٤٩٣ - وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَقَرَّ أَنَّهُ عَبْدٌ لِهَذَا الرَّجُلِ دَبَّرَهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْسَرَ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَهُوَ مُدَبَّرٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَلَا شَيْءَ لِلْمَوْلَى الْمَعْرُوفِ وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ. لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هَا هُنَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَهُوَ يَمْلِكُ أَنْ يَمْلِكَهُ ابْتِدَاءً بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ، فَيَمْلِكُ الْإِقْرَارَ لَهُ بِالْمِلْكِ أَيْضًا. ٢٤٩٤ - ثُمَّ قَدْ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ، وَلَوْ دَبَّرَهُ الْمُشْتَرِي