← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1291 · ص1360
٢٦١٦ - فَإِنْ حَضَرَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ يُخَيَّرُ، فَإِنْ شَاءَ أَدَّى إلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ مَا فَدَاهُ بِهِ، وَكَانَ هُوَ أَحَقَّ بِخِدْمَتِهِ مَا عَاشَ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي حَضَرَ أَوَّلًا وَفَدَاهُ. وَهَذَا؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الرَّقَبَةِ يُحْيِي مِلْكَهُ بِالْفِدَاءِ، فَلَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا فِيهِ. ٢٦١٧ - وَإِذَا ظَهَرَ حَقٌّ سَابِقٌ عَلَى حَقِّهِ. فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ. لِأَنَّهُ مَا رَضِيَ بِالْفِدَاءِ حَتَّى يَكُونَ الْمُنْتَفِعُ بِهِ غَيْرَهُ. وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يَعُودُ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْمُوصِي إذَا اسْتَقَرَّ الْفِدَاءُ عَلَى مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ. ٢٦١٨ - فَإِذَا أَدَّى ذَلِكَ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ وَأَخَذَ الْعَبْدَ، ثُمَّ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ، فَالْعَبْدُ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ، إلَّا أَنَّهُ يُبَاعُ فِي ذَلِكَ الْفِدَاءِ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ هُوَ الَّذِي فَدَاهُ مِنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ. ٢٦١٩ - فَإِنْ بِيعَ فِي الْفِدَاءِ فَلَمْ يَفِ ثَمَنُهُ بِالْفِدَاءِ، ثُمَّ عَتَقَ الْعَبْدُ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ لَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ مِمَّا بَقِيَ لَهُ مِنْ الْفِدَاءِ. لِأَنَّ الْعَبْدَ مَا اكْتَسَبَ سَبَبَ وُجُوبِ هَذَا الدَّيْنِ حَتَّى يَكُونَ ثَابِتًا فِي ذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَلَكِنْ إنَّمَا يُتْبَعُ بِهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَالِيَّتَهُ حَيِيَتْ بِسَبَبِ هَذَا الْفِدَاءِ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ، فَيَكُونُ الْوَاجِبُ مِقْدَارَ الْمَالِيَّةِ لَا الْأَكْثَرَ مِنْهُ، وَهُوَ