← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1345 · ص1414
أَنَّهُ «اشْتَرَى يَوْمَ خَيْبَرَ تِبْرًا بِذَهَبٍ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ فَرَدَّهُ» ، وَبِظَاهِرِهِ يَسْتَدِلُّ سُفْيَانُ فَيَقُولُ: إنَّمَا أَمَرَهُ بِالرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: إنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ فِي عَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ مَنْ يَكْرَهَ هَذَا إنَّمَا يَكْرَهُهُ لِلْمُسْتَأْمَنِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَا كَانُوا فِي أَمَانٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَسَعْدٌ يَوْمَ خَيْبَرَ مَا كَانَ فِي أَمَانٍ مِنْ الْيَهُودِ، وَلَكِنْ كَانَ مُحَارِبًا لَهُمْ، فَعَرَفْنَا أَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْمُعَامَلَةِ كَانَتْ فِي مَنْعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.