← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
147 · ص147
لِأَصْحَابِهِ مِنْ الْخُبْزِ وَيَقْطَعُ لَهُمْ مِنْ الْجُبْنِ فَيَأْكُلُونَ، وَهُمْ مَجُوسٌ. فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِطَعَامِهِمْ مَا خَلَا الذَّبِيحَةَ. وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ لَا بَأْسَ لِلْغَانِمِينَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنْ طَعَامِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. . ١٤٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَوَارِيزِ الْمَجُوسِ وَكَوَامِخِهِمْ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الذَّبِيحَةِ، وَهُمْ فِي إصْلَاحِ الْأَطْعِمَةِ فِيمَا سِوَى الذَّبِيحَةِ كَالْمُسْلِمِينَ. . ١٤٨ - وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ الْأَكْلِ مَعَ مَجُوسِيٍّ وَهُوَ يُزَمْزِمُ فَقَالَ: كُلْ مِنْ طَعَامِ الْمَجُوسِ. وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا سَأَلَهُ السَّائِلُ. وَهَذَا لِلْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَمْنَعُوا الْمَجُوسَ مِنْ الزَّمْزَمَةِ إذَا أَكَلُوا. وَلَكِنَّهُ أَثَرٌ شَاذٌّ. وَلِأَجْلِ عَقْدَ الذِّمَّةِ نَتْرُكُهُمْ فِيمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شُرْبِ الْخُمُورِ وَتَنَاوُلِ الْخَنَازِيرِ. فَلِهَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّعْبِيُّ لِهَذَا الْجَانِبِ، وَأَفْتَى لَهُ بِتَنَاوُلِ طَعَامِ الْمَجُوسِ، يَعْنِي مَا خَلَا الذَّبِيحَةَ.