← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1820 · ص1903
عَلَى مَوْتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي، إلَّا أَنَّهُمْ إذَا بَيَّنُوا لِلْقَاضِي أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْضِي بِشَهَادَتِهِمْ، كَمَا لَوْ جَاءَ ذَلِكَ الْمُخْبِرُ فَأَخْبَرَ الْقَاضِيَ بِهِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمِلْكِ بِاعْتِبَارِ الْيَدِ يَجُوزُ، وَلَكِنْ إذَا أَخْبَرَ الْقَاضِيَ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالْمِلْكِ لَهُ لِأَنَّهُ رَآهُ فِي يَدِهِ لَمْ يَعْتَمِدْ الْقَاضِي شَهَادَتَهُ، وَاَلَّذِي يُخْبِرُ عَنْ مَوْتِهِ مُعَايَنَةً إنَّمَا يُعْتَمَدُ خَبَرُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ، فَأَمَّا إذَا كَانَ مُتَّهَمًا بِأَنْ كَانَ أَحَدَ وَرَثَتِهِ أَوْ مُوصَى لَهُ بِمَالٍ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ خَبَرُهُ، فَإِنَّهُ يَجُرُّ بِذَلِكَ إلَى نَفْسِهِ مَغْنَمًا، فَيَكُونُ مُتَّهَمًا فِي خَبَرِهِ كَالْفَاسِقِ. ثُمَّ الْقَاضِي يَقْضِي لِامْرَأَةِ الْأَسِيرِ وَالْمَفْقُودِ بِالنَّفَقَةِ فِي مَالِهِ إذَا كَانَ النِّكَاحُ مَعْلُومًا لَهُ بَيْنَهُمَا، سَوَاءٌ كَانَتْ مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً. وَكَذَلِكَ يَقْضِي بِنَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدِ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ النَّفَقَةِ بِالنِّكَاحِ لَا يَعْتَمِدُ الْمُوَافَقَةَ فِي الدِّينِ، فَإِنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ الْوِلَادُ بِالنَّصِّ. فَإِنْ اسْتَوْفُوا النَّفَقَةَ زَمَانًا، ثُمَّ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى قَتْلِ الْأَسِيرِ أَوْ الْمَفْقُودِ قَبْلَ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ الْإِمَامَ - يُضَمِّنُهُمْ مَا أَخَذُوا.