← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
403 · ص441
وَبَعْضُ هَذَا قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ. وَلَكِنَّ هَذَا عَلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ مَعَانِي الْكَلَامِ. ٦٣٣ - وَلَوْ قَالَ: أَفْتَحُ الْحِصْنَ عَلَى أَنْ تُؤَمِّنُونِي فِي أَهْلِ حِصْنِي، أَوْ مَعَ أَهْلِ حِصْنِي، أَوْ وَأَهْلَ حِصْنِي، لَمْ تَدْخُلْ الْأَمْوَالُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا. لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْأَمَانِ لَهُمْ جَزَاءٌ عَلَى فَتْحِ الْبَابِ مُطْلَقًا. ٦٣٤ - وَلَوْ قَالَ: أَفْتَحُ الْحِصْنَ عَلَى أَنْ تُؤَمِّنُونِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَهُوَ آمِنٌ. وَمَالُهُ كُلُّهُ فَيْءٌ. إنَّمَا لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ يُعْطِيهِ الْإِمَامُ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ. لِأَنَّهُ شَرَطَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُطْلَقًا مَعَ أَمَانِ نَفْسِهِ، جَزَاءً عَلَى الْفَتْحِ. وَفِي مِثْلِ هَذَا الْأَمَانِ لَا يَدْخُلُ مَالُهُ، وَلَكِنْ يَدْخُلُ مَا شَرَطَ مِنْ الْأَلْفِ عِوَضًا عَلَى فَتْحِ الْبَابِ. فَإِذَا فَتَحَ أُعْطِيَ مَا شُرِطَ لَهُ مِنْ الْعِوَضِ. ٦٣٥ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَفْتَحُ الْحِصْنَ وَتُؤَمِّنُونِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَإِنَّ الْوَاوَ هُنَا بِمَعْنَى الْحَالِ، يَعْنِي فِي حَالِ مَا تُؤَمِّنُونِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَيَكُونُ شَرْطًا. كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ مَرِيضَةٌ. ٦٣٦ - فَإِنْ قَالَ: أَفْتَحُ الْحِصْنَ فَتُؤَمِّنُونِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي، أَوْ عَلَى أَنْ تُؤَمِّنُونِي. فَإِنَّمَا لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِهِ وَالْبَاقِي كُلُّهُ فَيْءٌ.