← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
534 · ص572
لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا. ٩٣٧ - فَإِنْ أَعْتَقَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ. لِأَنَّهَا بَعْدَ مَا صَارَتْ ذِمِّيَّةً لَا تَعُودُ حَرْبِيَّةً بِالْعِتْقِ. ٩٣٨ - وَلَوْ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَرَدَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَعُودَ بِهَا إلَى دَارِ الْحَرْبِ، وَلَكِنْ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ ذِمِّيَّةً بِالشِّرَاءِ، وَثَبَتَ الْمِلْكُ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فِيهَا، فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ أَمَةٍ ذِمِّيَّةٍ اشْتَرَاهَا الْمُسْتَأْمَنُ. ٩٣٩ - فَإِنْ كَانَ بَاعَهَا مِنْ مُسْتَأْمَنٍ مِثْلِهِ فَأَعْتَقَهَا الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْبَائِعِ، فَلَهَا أَنْ تَعُودَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ كَمَا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ أَعْتَقَهَا بِنَفْسِهِ. لِأَنَّ حَالَهُمَا سَوَاءٌ. وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَهْلِ دَارِ أُخْرَى لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَعُودَ إلَى وَاحِدَةٍ مِنْ الدَّارَيْنِ. لِأَنَّ تَبَعِيَّةَ الْبَائِعِ انْقَطَعَتْ بِالْبَيْعِ، وَمَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُخْرِجَهَا إلَى دَارِ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهَا، فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْعِتْقِ لَا يَكُونُ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إلَى دَارِهِ. وَهَذَا لِأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ إنَّمَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إعَادَةِ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ دَارِهِ، وَهُوَ مَا أَخْرَجَ هَذِهِ الْأَمَةَ