← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
540 · ص578
- فَإِنْ كَانَ شَرَطَ لَهُ الْمُسْلِمُ أَنَّهُ آمِنٌ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ فَالْإِمَامُ بِالْخِيَارِ، إنْ شَاءَ رَدَّ الدَّنَانِيرَ عَلَيْهِ وَرَدَّهُ إلَى مَأْمَنِهِ، (ص ١٩٣) وَإِنْ شَاءَ وَفَّى بِمَا شَرَطَ لَهُ وَأَخَذَ الدَّنَانِيرَ فَجَعَلَهَا غَنِيمَةً لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ. لِأَنَّ الْمُعْطِيَ لِلْأَمَانِ إنَّمَا يُمَكَّنُ مِنْ أَخْذِ الدَّنَانِيرِ بِقُوَّةِ الْعَسْكَرِ، فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا وَلَكِنْ يُجْعَلُ فِعْلُهُ لِذَلِكَ كَفِعْلِ الْأَمِيرِ أَوْ فِعْلِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. - وَإِنْ كَانَ شَرَطَ لَهُ أَنْ يَنْزِلَ إلَى الْعَسْكَرِ فَيَلْقَى رَجُلًا فِي حَاجَةٍ لَهُ، ثُمَّ يَعُودُ إلَى حِصْنِهِ، فَإِنَّ الْإِمَامَ يُمْضِي هَذَا الْأَمَانَ وَيَجْعَلُ الدَّنَانِيرَ غَنِيمَةً لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ. لِأَنَّ مَعْنَى النَّظَرِ هُنَا مُتَعَيَّنٌ فِي تَنْفِيذِ هَذَا الْأَمَانِ. فَإِنَّهُ آمِنٌ فِينَا حَتَّى يَعُودَ إلَى حِصْنِهِ. فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ الدَّنَانِيرَ فَلَا فَائِدَةَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي رَدِّهَا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ. - فَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى حِصْنِهِ حَتَّى فُتِحَ الْحِصْنُ فَهُوَ آمِنٌ فِينَا حَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ. وَلَا فَائِدَةَ فِي رَدِّ الدَّنَانِيرِ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَأْمَنِهِ، وَالدَّنَانِيرُ فَيْءٌ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ. - وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ آمَنَ أَهْلَ الْحِصْنِ شَهْرًا عَلَى مِائَةِ