← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
548 · ص586
إذَا دَعَوْتهمْ أَجَابُونِي. وَهَذَا الْأَمَانُ الَّذِي أُظْهِرُهُ لَكُمْ بَاطِلٌ وَزُورٌ فَلَا تَغْتَرُّوا بِهِ. ثُمَّ آمَنَهُمْ كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا. وَهَذَا لِأَنَّ الْأَمَانَ مِمَّا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ، فَإِذَا أَعْلَمَهُمْ أَنَّ تَكَلُّمَهُ بِهِ بَاطِلٌ ثُمَّ تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ. وَنَظَائِرُ هَذَا فِي فُصُولِ التَّلْجِئَةِ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْإِكْرَاهِ وَالْإِقْرَارِ. وَذَكَرَ بَعْدَ هَذَا بَابَ النُّزُولِ عَلَى الْحُكْمِ، وَقَدْ بَيَّنَّا تَمَامَ شَرْحِ هَذَا الْبَابِ فِيمَا أَمْلَيْنَاهُ مِنْ شَرْحِ الزِّيَادَاتِ.