← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
660 · ص698
- وَإِنْ قَالَ: فَلَهُ سَهْمُ رَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ، كَانَ لَهُ مِقْدَارُ سَهْمِ رَاجِلٍ. وَإِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ فُرْسَانٌ وَرَجَّالَةٌ. لِأَنَّهُ لَا يُعْطِي إلَّا الْقَدْرَ الْمُتَيَقَّنَ، وَهُوَ الْأَقَلُّ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ وَقَدْ تَرَكَ خَمْسَةَ بَنِينَ وَخَمْسَ بَنَاتٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمِ إحْدَى الْبَنَاتِ حَتَّى تَكُونَ الْقِسْمَةُ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا. وَلَا يُعْطِي إلَّا الْأَقَلَّ لِكَوْنِهِ مُتَيَقِّنًا بِهِ، فَكَذَلِكَ هُنَا. ثُمَّ فِي جَمِيعِ هَذَا إذَا أَخَذَ نَفْلَهُ فَالْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ. وَلَا يُحْرَمُ سَهْمُهُ بِاعْتِبَارِ مَا أَوْجَبَ لَهُ مِنْ النَّفْلِ. فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا كَانَ هُوَ شَرِيكًا بِسَهْمِهِ فِيمَا يَأْتِي بِهِ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ النَّفَلَ؟ قُلْنَا: هَذَا إنَّمَا يَمْتَنِعُ إذَا كَانَ النَّفَلُ عِوَضًا، وَالْغَازِي فِيمَا يَنْكَأُ فِي الْعَدُوِّ لَا يَسْتَحِقُّ عِوَضًا بِالشَّرْطِ، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بِطَرِيقِ التَّنْفِيلِ لِلتَّحْرِيضِ ثُمَّ هُوَ شَرِيكُ الْقَوْمِ فِيمَا بَقِيَ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الْكَرَامَةِ. . - وَلَوْ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ. فَجَاءَ رَجُلٌ بِمَا قَالَ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُ مَا جَاءَ بِهِ. لِأَنَّ مَعْنَى التَّحْرِيضِ وَالنَّظَرِ مُتَعَيَّنٌ فِي إيجَابِ جَمِيعِ مَا يَأْتِي بِهِ لَهُ أَوْ بَعْضِهِ. فَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ مَعْنَى التَّحْرِيضِ شَيْءٌ فَلَا يَسْتَحِقُّ. . ١١٧٦ - وَكَذَلِكَ هَذَا فِي كُلِّ مَا يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ الْمَجِيءُ بِهِ مِمَّا لَا مَقْصُودَ فِيهِ سِوَى الْعَالِيَةِ كَالدَّنَانِيرِ وَالْوُصَفَاءِ وَالْأَفْرَاسِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.