← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
663 · ص701
لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَمْتَنِعُ فِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ صَارَ مَأْخُوذًا بِجَمَاعَتِهِمْ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ فِعْلُ الْآخِذِ بَعْدَ ذَلِكَ. وَإِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَمْتَنِعُ فِيهِ فَإِنَّمَا صَارَ مَأْخُوذًا بِالْأَخْذِ فَيَكُونُ لَهُ. . - لَوْ قَالَ: مَنْ صَعِدَ الْحِصْنَ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِمْ فَلَهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ. فَفَعَلَ ذَلِكَ رَجُلٌ اسْتَحَقَّ النَّفَلَ. لِحُصُولِ النِّكَايَةِ. وَإِنْ صَعِدَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْزِلَ فَرَجَعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ النَّفْلِ شَيْءٌ. لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ دُونَ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ فِي النِّكَايَةِ. . - وَلَوْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ثُلْمَةٍ فِي الْحِصْنِ فَقَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ دَخَلَ فِيهَا فَلَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. فَدَخَلَ رَجُلٌ وَلَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا أَخَذَ الدَّنَانِيرَ. لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا كَانَ مَشْرُوطًا عَلَيْهِ. وَالْمَقْصُودُ النِّكَايَةُ فِيهِمْ، وَقَدْ حَصَلَ. . ١١٨٥ - وَإِنْ دَخَلَ مِنْ ثُلْمَةٍ أُخْرَى أَوْ صَعِدَ حَائِطًا فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ مَوْضِعٍ مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَوْ أَشَدَّ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى جُرْأَةِ الدَّاخِلِ وَالنِّكَايَةِ فِيهِمْ وَالْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَهُ نَفْلُهُ. لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَشْرُوطِ مَعْنًى وَزِيَادَةً. ١١٨٦ - وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ أَيْسَرَ فِي الدُّخُولِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ أَوْ أَشَدَّ، إلَّا أَنَّهُ أَقَلُّ مَنْفَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ النَّفَلُ.