← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
790 · ص845
- وَإِنْ كَانَ لِأَقْصَى الْمَطْمُورَةِ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ بَابٌ يَخْرُجُ إلَى أَعْلَى الْأَرْضِ فَهَاتَانِ مَطْمُورَتَانِ، بِاخْتِلَافِ الْمَدْخَلِ. بِمَنْزِلَةِ دَارٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَظِيمَةٍ، لِكُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا بَابٌ، فَإِنَّهَا تُجْعَلُ فِي حُكْمِ دَارَيْنِ. - ثُمَّ الْأَمَانُ أَيْضًا وَقَعَ عَلَى الْمَطْمُورَةِ الَّتِي تَلِي الْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ وُجِدَ فِيهَا مِنْ الرِّجَالِ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ وُجِدَ فِي الْمَطْمُورَةِ الْأُخْرَى مِنْ الرِّجَالِ فَهُوَ فَيْءٌ. ١٤٩٨ - فَإِنْ قَالُوا: نَحْنُ مِنْ الْمَطْمُورَةِ الْأُولَى لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى كَلَامِهِمْ. لِأَنَّهُمْ وُجِدُوا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْأَمَانِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِيمَا يَدَّعُونَ مِنْ الْأَمَانِ. إلَّا أَنْ يُعْرَفُوا بِأَعْيَانِهِمْ. بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا دَخَلُوا قَرْيَةً مِنْ قُرَى أَهْلِ الْحَرْبِ ثُمَّ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ بِهَا فَهُمْ فَيْءٌ أَجْمَعُونَ إلَّا مِنْ عُرِفَ أَنَّهُ ذِمِّيٌّ. - وَمَنْ وُجِدَ فِي الْمَطْمُورَةِ الْأُولَى، فَهُوَ آمِنٌ. لِأَنَّهُ وُجِدَ فِي مَوْضِعِ الْأَمْنِ. إلَّا مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمَطْمُورَةِ الْأُخْرَى. بِمَنْزِلَةِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ دَخَلُوا قَرْيَةً مِنْ قُرَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَا سَبِيلَ